عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
71
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
الآية في أول يوم جمعة من شهر رمضان بين الظهر والعصر وهو على طهارة في خرقة صوف أو حرير وصوفها ثلاثة ألوان أخضر وأصفر وأحمر ويعمل منها قلنسوة في ذلك اليوم ثم ترفع في مكان طاهر إلى وقت الحاجة من لبس هذه القلنسوة وحضر عند من حضر كانت له بهجة وهيبة ومهابة وزال عنه ما يهمه وأخرسه اللّه عنه وانتقلت أحواله كلها إلى الخير والإقبال والائتلاف والمحبة وألف اللّه له القلوب وسخر له الخلق ونال الخير والمحبة من الخلق قوله تعالى : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى الخ الآية هذه الآية إذا كتبت في اليوم السابع والعشرين من رمضان في بطاقة وجعلت تحت فص خاتم من لبس هذا الخاتم لا يزال فرحا مسرورا طيب النفس منصورا على من عاداه قوله تعالى : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ إلى مَعَ الصَّابِرِينَ هذه الآية لتخفيف حمل الأثقال لمن يعانيها وتخفف الأعمال والدين من قرأ هذه الآية عقب الصلاة في مدة سبعة أيام أولها صلاة العصر من يوم الجمعة إلى صلاة القابلة في الليل والنهار وعند فراغه من الأشغال فإنه يزول عنه ما يخشاه ويخفف اللّه عنه وكان الحسن البصري يكتب رقا للحمى ويعطيها للمحموم فيبرأ فوجد فيها مكتوبا باسم اللّه الرحمن الرحيم يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . سورة براءة قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ إلى الْمُشْرِكُونَ من كتب هذه الآية في جام زجاج جديد بزعفران وبخره بعود وعنبر ويمحوه بدهن زنبق خالص ويرفعه في قارورة خضراء فإذا احتاج إليه دهن منه بين حاجبيه فإنه يكون له قبولا ومحبة وتقربا للناس وعزا وجاها ويكتب أيضا في رق غزال بزعفران وماء ورد ويبخر ببخور طيب فمن شده على عضده الأيمن يحصل له ذلك . قوله تعالى : وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً إلى الْقاعِدِينَ هذه الآية للسارق والهارب والعبد الآبق من كتبها في قوارة ثوب كتان مقصوص عند أول الشهر ويكتب حول الكتابة فلان ابن فلانة ثم يخرج إلى ظاهر البلد في مكان لا ينظره أحد يضرب في وسط القوارة مسمارا جديدا ويغطيها بالتراب فإن السارق والهارب والآبق يرجع . قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ الخ السورة هذه الآية لتطييب قلوب المعرضين على من أعرضوا عنه وتمنع كيد الكائدين بأن من قرأها ليلة الجمعة نصف الليل 300 مرة وقال في آخر كل مرة أنت يا رب حسبي على فلان ابن فلانة أعطف قلبه على وذلّله إلي فإن اللّه يعطف قلبه عليه بشفقة ورأفة ورحمة عاجلا ويذلله له ويسخره تسخيرا تاما وهي من المجريات .